وأيضا ، فإنّ دلالته على عدم التكرار أولى ، إذ جعل ذلك موكولا على استطاعتنا ومشيّتنا .
وعن التاسع : أنّ عمر حيث جوّز السّهو على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، سأله عن التعمّد ، فحيث أجابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ، عرف أنّ الأمر بالطّهارة لا يتكرّر بتكرّر الصّلاة ، وقد كان محتملا .
سلّمنا ، لكنّ الأمر عقيب الشرط قد حمله قوم على التكرار ، وذلك غير محل النّزاع .
وعن العاشر : أنّ الأمر بحسن العشرة والتعظيم ، إنّما كان لوجود السبب ، وهو استحقاق المأمور بحسن عشرته للتعظيم ، والسّبب يدوم مسبّبه بدوامه ، لا من مجرّد الأمر .
وعن الحادي عشر : أنّ ذلك إنّما يلزم لو قلنا : الأمر للفور ، وهو الجواب عن الثاني عشر .
وعن الثالث عشر : بالمنع من المقدّمتين ، وسيأتي .
وعن الأوّل من حجج القائلين بالواحدة : بالمنع من إجماع أهل اللّغة على ما ذكرتم ، فإنّ من يقول بالتكرار يمنع ذلك .
سلّمنا ، لكن لمّا كانت المرّة من ضروريّات الفعل ، كانت مأمورا بها قطعا ، بخلاف الزائد ، فعدّ ممتثلا بالمرّة ، حيث أتى بما علم أنّه مأمور به ، ولم يعدّ مخالفا للأمر بترك الأزيد ، حيث لم يعلم الأمر به .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 442
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٤٢