عام الفتح قال : « أعمدا فعلت هذا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال : نعم » « 1 » .
ولولا أنّه فهم تكرار الطّهارة من قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
« 2 » لكان السّؤال عبثا .
العاشر : إذا قال : أحسن عشرة « 3 » فلان ، فهم الدّوام .
الحادي عشر : لو لم يقتض التكرار ، لكان المفعول الثاني « 4 » قضاء لا أداء .
الثاني عشر : لو لم يفد التكرار ، لكان المكلّف إذا ترك الفعل في الأوّل ، احتاج في فعله في الثاني إلى دليل .
الثالث عشر : الأمر بالشيء نهي عن ضدّه ، والنّهي يعمّ ، فيلزم التكرار .
واحتجّ القائلون بالواحدة بوجوه :
الأوّل : أجمع أهل اللغة على أنّ من أمر غيره بفعل ولا عادة متقدّمة ، أنّه يفعل مرّة واحدة بلا زيادة .
الثاني : اشتقّ أهل اللغة من الضرب أمثلة : ضرب ويضرب واضرب ، وقد علمنا أنّ جميع ما اشتقّوه لا يفيد التكرار ، فيكون الأمر كذلك .
الثالث : حملوا الأمر على الإيقاعات والتمليكات في أنّه لا يفيد التكرار .
الرابع : لو حلف ليصلّينّ أو ليصومنّ ، عدّ ممتثلا بالمرّة .
واحتجّ القائلون بالاشتراك بحسن الاستفهام ، فيقال : أردت مرّة أو
هامش
( 1 ) . نقله الآمدي في الإحكام : 1 / 300 .
( 2 ) . المائدة : 6 .
( 3 ) . في « أ » : عشيرة .
( 4 ) . في « ج » : المفعول في الوقت الثاني .