وفيه نظر ، فإنّ العلّة الفاعليّة أقوى الأسباب ، فجاز أن يترجّح على الغاية الّتي ترجّحت بالمعلوليّة المرجوحة .
ولمّا استلزم السّبب المعيّن المسبّب المعيّن ، والسبب المعيّن السّبب المطلق لا المعيّن ، كان نقل اسم السّبب إلى المسبّب أحسن من العكس .
الثالث :
التسمية بالمشابهة ، « 1 » كالشجاع بالأسد ، والبليد بالحمار ، ويسمّى هذا بالمستعار .
وهذه المشابهة قد تكون في الشكل ، كالإنسان للصّورة ، أو في صفة ظاهرة ، كالأسد على الشجاع لا على الأبخر « 2 » لخفائها .
الرابع :
التسمية باسم الضدّ
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 3 »
فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ
« 4 » .
ويمكن أن يلحق بالمشابهة ، للمشابهة بين السّيئة وجزائها .
الخامس :
نقل اسم الكلّ إلى الجزء ، كإطلاق العامّ على الخاصّ ( ويدخل بنوع من الاعتبار تحت السّبب ) « 5 » .
السادس :
عكسه ، كما يقال للزنجيّ : أسود ، والأوّل أولى ، لاستلزام الكلّ الجزء دون العكس ، والملازمة سبب في التجوّز مستقلّ .
هامش
( 1 ) . في « أ » : بالمشابه .
( 2 ) . في مجمع البحرين : بخر الفم بخرا : أنتنت رائحته ، ومنه رجل أبخر وامرأة بخراء .
( 3 ) . الشورى : 40 .
( 4 ) . البقرة : 194 .
( 5 ) . ما بين القوسين يوجد في « ب » .