وفيه نظر ، فإنّا نمنع كون كلّ كلمة كلاما ، بل يخصّ الكلام بالمركّب .
هذا على اصطلاح الأصوليّين ، وأمّا على اصطلاح النّحاة ، فإنّه الجملة المفيدة كما تقدّم .
وهي إمّا اسميّة مثل زيد قائم ، أو فعليّة نحو قام زيد .
وقد يتركّب تركّبا ثانيا كالقضايا الشرطيّة . إمّا المتّصلة مثل إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، أو المنفصلة مثل العدد إمّا زوج أو فرد .
واعلم أنّ الكلام يخرج عن كونه كلاما تامّا بالزيادة ، وأخرى بالنقصان ، كما لو زدت « إن » الشرطية في قولك : قام زيد ، أو حذفت لفظة قام .
وأقسام التركيب اثنا عشر ، ثلاثة مكرّرة ، وسبعة مهملة ، والمستعمل اثنان ، اسم مع مثله ومع فعل محكوم به .
لا يقال : ينتقض ما ذكرتم بحرف النداء ، فإنّه يفيد مع الاسم .
فإن قلت : إنّه نائب عن الفعل .
قلت : لو كان كذلك لاحتمل التصديق والتكذيب ، ولجاز أن يكون خطابا مع ثالث .
لانّا نقول : إنّه إنشاء فلا يحتمل التصديق والتكذيب ، ولا كونه خطابا مع ثالث كسائر الإنشاءات .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 147
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٧