سلّمنا ، لكن لا دلالة في الآية على الإباحة والوقف ، لعدم ملازمة العذاب لشيء من ذلك إجماعا .
وقد ألزم الفريقان الأشاعرة بالتناقض ، فإنّ قولهم : « لا حكم » حكم بعدم الحكم .
ولأنّ التصرّفات ، إن كان المكلّف ممنوعا عنها ، كانت على الحظر ، وإلّا كانت على الإباحة ، ولا واسطة .
وهذان غير واردين ، فإنّه لا تناقض في الحكم بعدم الإباحة والحظر وغيرهما من الأحكام الخمسة ، فإنّ الحكم المنفيّ هو الخاصّ ، والثابت هو العامّ المرادف للتصديق . « 1 »
ومرادهم بالوقف : إمّا انتفاء العلم بأنّ الحكم هو الحظر أو الإباحة ، وحينئذ تثبت الواسطة .
أو عدم الحكم ، وليس إباحة أيضا ، لأنّه حاصل في فعل البهيمة ، ولا يوصف بالإباحة ، بل المباح هو الّذي أعلم فاعله أو دلّ على أنّه لا حرج عليه في الفعل والترك ، والإعلام إنّما يكون بالشرع عندهم ، فإذا انتفى ، فلا إباحة .
هامش
( 1 ) . في « أ » : المراد من التصديق .