تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الاستصحاب جعل الملازمة بين الثبوت والبقاء ، فالبقاء حينئذ لازم للثبوت والأمارة القائمة على الثبوت تثبت البقاء أيضا لما قرر في محله من حجية الأمارة في اللوازم ، هذا ما يقتضيه ظاهر عبارة الكفاية . وعلى تقدير تمامية هاتين الدعويين يندفع إشكال استصحاب مؤديات الأمارات من عدم اليقين السابق ، لأعمية الثبوت من الوجداني والتعبدي . لكن قد عرفت أنّه على تقدير ظهور أدلة الاستصحاب في جعل الملازمة الظاهرية لا يمكن المساعدة على ما أفاده قدّس سرّه من أعمية الإحراز من الوجداني والتعبدي ، إذ لا وجه لرفع اليد عن ظاهر اليقين وإن اخذ بنحو الكشف ، حيث إنّ ظاهره هو اعتبار الكشف الوجداني فلا دليل على التعدي عنه إلى مطلق الكشف . ولا يخفى أنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه القائل بالحكم بالبقاء على تقدير الثبوت لا يلتزم به في البقاء على تقليد الميت « 1 » ، مع أنّ مقتضى مبناه المزبور هو الالتزام به في تلك المسألة حيث إنّ الفتوى طريق إلى الثبوت أيضا ، مع أنّه رحمه اللّه لا يقول بجريان الاستصحاب إذا شك في بقائه لموت المجتهد ، فتأمل جيدا ، هذا على مبنى الطريقية في حجية الأمارات . وأمّا على سائر المباني كمبنى جعل الحكم الظاهري كما هو مفروض حاشية الكفاية ، أو مبنى جعل الحكم التكليفي الطريقي كما هو المنسوب إلى الشيخ قدّس سرّه ، أو مبنى تتميم الكشف « 2 » ، فيندفع الإشكال بها لليقين السابق في جميع هذه المباني ، إلّا أنّ الكلام في صحة هذه المباني ، وقد تعرضنا لضعفها في مبحث حجية الظن . فالمتحصل عدم اندفاع الإشكال المزبور في استصحاب مؤديات الأمارات على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 478 . ( 2 ) كما هو مبنى الميرزا النائيني قدّس سرّه .