لسان الدليل من دون خصوصية للإحراز الوجداني والمحرز عنوان كلّي كالشمس غايته أنّ للعلم فردا واحدا في الخارج ويتحقق له فرد آخر ببركة اعتبار الأمارات .
ولكن فيه ما لا يخفى ، لرجوع هذه الدعوى إلى التوسعة في المعنى اللغوي بسبب دليل اعتبار الأمارة المثبت لحجيّتها ، ومن المعلوم عدم إمكان ثبوت المعنى اللغوي بهذه الدعوى .
وأما ثانيا : فبدعوى أعمية العلم من خصوص الوجداني بتنقيح المناط حيث إن المناط هو الإحراز الموجود في الظن أيضا ، فالمراد بالعلم الذي اخذ موضوعا في لسان الدليل هو الإحراز بتنقيح المناط لا بتوسعة في المعنى اللغوي .
وفيه أيضا ما لا يخفى ، لأنّ تنقيح المناط في الشرعيات بعد تسليمه إنّما يكون من الأدنى إلى الأعلى أو المساوي إلى المساوى كما هو المتداول عند العامة القائلين بحجيّة القياس ، فهذا الوجه كسابقه لا يدفع الإشكال .
وأما ثالثا : فلأنّ دعوى التوسعة المزبورة تكون من مقتضيات حكومة أدلة الأمارات على الواقعيات ، فإنّ أدلة اعتبار الطرق توجد فردا للعلم والمفروض أنّ الموضوع في لسان الدليل هو العلم والأمارة فرد له أيضا .
وفيه أيضا : أنّه على مبنى تتميم الكشف لا تقوم الأمارات بنفس أدلة اعتبارها مقام القطع ، لما عرفت من فساد المبنى وعدم صيرورة الأمارات بالتشريع محرزة وكاشفة حتى تقوم مقام القطع في جهة الكشف .
فإن قلت : فما تقولون في قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي الطريقي في بعض الموارد كالظن في الأوليين من الرباعيات وفي ركعات الفرائض الثنائية .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 53
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٥٣