الصحن المقدس من الشعل المضيئة ، فإنّ المتصور حقيقة هو الصورة الذهنية ، لكن اللاحظ يراها موجودة في الخارج ، فالمراد متعلق الحكم سواء كان إنشاء النسبة أم الطلب أم أخبارا عن الحب النفساني على اختلاف المباني في حقيقة الحكم الذي لا بد من تعلقه بشيء هو الوجود الذهني الذي يرى خارجيا ، بمعنى كون الوجود الذهني وجها لما في الخارج كما في الوضع العام والموضوع له الخاص على ما تقدم في الوضع - ولا بدّ أن يكون متعلق إرادة المأمور ذلك الوجود الذهني المرئي في الخارج ويعبر عنه بالفارسية ب ( ماهيت خارج ديده ) .
والحاصل أنّ متعلق الحكم هو إيجاد الماهية المعرّاة عن كلّ قيد فإيجاد نفس الماهية بنحو كان التامّة هو المتعلق لا إيجاد الماهية الموجودة أو المعدومة حتى يلزم المحاذير المتقدمة ، وهذا من غير فرق بين أصالة الوجود وأصالة ، الماهية هذا تمام الكلام في المباحث المتعلق بالأوامر الظاهرية في الوجوب من حيث انقسامها إلى التوصّلية والتعبّدية والمطلقة والمشروطة والنفسيّة والغيريّة وغيرها ومن حيث المتعلّق .
والحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمد وآله الطيّبين الطاهرين .
إلى هنا تمّ الجزء الاوّل من كتاب نتائج الافكار ويليه الجزء الثاني إن شاء الله تعالى .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 396
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٣٩٦