متعلقة للأمر قد تعلق بها النهي لكونها من لوازم وجود التصرف ، فيكون باب اجتماع الأمر والنهي على هذا الوجه من صغريات النهي في العبادة الذي هو من المسائل الاصوليّة .
هذا تمام الكلام في مقام الثبوت ، وأمّا مرحلة الإثبات فالظاهر فيها بمقتضى تبعية الإرادة الآمرية للمأمور به كما ثبت في محله بعد ملاحظة كون إرادات العقلاء متعلقة بوجودات الطبائع ، من دون نظر إلى شيء من لوازم الوجود - كمن يطلب الماء والخبز وغيرهما فإنّه لا نظر له إلى اللوازم من كون الماء متشخصا بخصوصية مكانية أو غيرها كما لا يخفى - هو كون الأحكام متعلقة بوجودات الطبيعة من دون نظر إلى لوازم الأفراد أصلا .
ثمّ إنّ هنا شبهة لا بأس ببيانها وهي : أنّ متعلقات الأحكام حيث إنّها متعلقة للإرادة التي هي من الأعراض المتقوّمة بالمعروض والمحل ، ولا يمكن وجودها بدون المحل كما هو شأن سائر الأعراض ، فإمّا أن يكون متعلقها الماهية الموجودة الخارجيّة أو الذهنية أو الماهيّة المعدومة ، فإن كان متعلقها الماهيّة الموجودة الخارجيّة لزم تحصيل الحاصل المحال ، فلا معنى لأن يقال : أوجد الصلاة الموجودة ، وإن كان الماهيّة الموجودة الذهنيّة لزم عدم صدقها على الخارجيات فإنّ الموجود الذهني بوصف كونه موجودا ذهنيا يستحيل صدقه على الموجود العيني كما لا يخفى ، وإن كان الماهية المعدومة يلزم اجتماع النقيضين ، إذ لا معنى لقوله : أوجد الصلاة المعدومة بحيث يكون العدم قيدا لها .
ويمكن دفعها : بما أفاده شيخنا العلامة الأستاذ العراقي قدّس سرّه « 1 » من أنّ المتعلق هو الماهية المتصورة الذهنيّة التي ترى في الخارج نظير تصورنا لما في
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار / ج 2 ، ص 384 .