وإلّا فالأصل العملي ، لكن خرجنا عن تلك القاعدة بأخبار التخيير .
3 . انّ مقتضى أخبار التخيير وإن كان هو التخيير بين الخبرين مطلقا ، سواء كان هناك ترجيح أو لا ، لكن خرجنا عن مقتضى تلك الأخبار بلزوم إعمال المرجحات المنصوصة فقط دون غيرها . وهي منحصرة في موافقة الكتاب ومخالفة العامة والأوّل مقدم على الثاني .
خاتمة المطاف التعارض على نحو العموم والخصوص من وجه
إنّ التنافي بين الدليلين إذا كان بنحو العموم والخصوص المطلق ، أو المطلق والمقيّد ، فقد علمت أنّه من أقسام التعارض غير المستقر وانّه داخل في قاعدة الجمع ، وانّ المرجع هناك هو الجمع بينهما ، بتخصيص العام وتقييد المطلق .
وإذا كان التنافي بينهما بنحو التباين الكلي فالمرجع هو الترجيح ، ثمّ التخيير ، كما إذا ورد في الخبر : « ثمن العذرة سحت » وفي الخبر الآخر : « لا بأس بثمن العذرة » .
بقي الكلام فيما إذا كان التعارض بين الدليلين على نحو العموم والخصوص من وجه ، كما إذا قال : « أكرم العلماء » ، ثمّ قال : « لا تكرم الفسّاق » فيكون العالم الفاسق مجمع العنوانين فيجب إكرامه باعتبار كونه عالما ، ويحرم باعتبار كونه فاسقا ، فما هي الوظيفة ؟
وكما إذا ورد دليل يدلّ بإطلاقه على نجاسة عذرة كلّ ما لا يؤكل لحمه ، وورد