تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في أصول الفقه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الترجيح بالأوّل على الثاني وقد مضى نصها . « 1 »

الأمر الثالث : التعدّي من المنصوص إلى غير المنصوص

قد عرفت أنّ المنصوص من المرجحات لا يتجاوز الاثنين « موافقة الكتاب ومخالفة العامة » ، وهل يجب الاقتصار عليهما ، والرجوع في غيرهما إلى أخبار التخيير ، أو يجوز التعدّي من المنصوص إلى غيره ، فيعمل بكل خبر ذي مزية ، ولا تصل النوبة إلى أخبار التخيير إلّا بعد تساوي الخبرين في كلّ مزيّة توجب أقربية أحدهما إلى الواقع ؟ الحقّ هو الأوّل : لأنّ إطلاق أخبار التخيير يفرض علينا التخيير في مطلق المتعارضين ، سواء كانا متكافئين أم غير متكافئين ، خرجنا عن إطلاقها بروايات الترجيح ، وأمّا في غير موردها فالمحكّم هو أخبار التخيير ، فلو كان في أحد الطرفين مزيّة غير منصوصة ، فالتخيير هو المحكّم . * * *

النتائج المحصلة

قد خرجنا من هذا البحث الضافي في هذا المقصد بالنتائج التالية : 1 . إذا كان التنافي بين الخبرين أمرا غير مستقرّ ، يزول بالتدبّر ، فهو خارج عن باب التعارض ، وداخل في باب الجمع الدلاليّ بين الخبرين . 2 . أنّ القاعدة الأوّلية في الخبرين المتعارضين اللّذين يكون التنافي بينهما أمرا مستقرا ، هو التساقط والرجوع إلى دليل آخر ، كالعمومات والإطلاقات إن وجدت ،
هامش
( 1 ) . لاحظ صفحة 233 من هذا الكتاب .