الفصل الأوّل أصالة البراءة
قد تقدّم انّ مجرى أصالة البراءة هو الشكّ في أصل التكليف وهو على أقسام :
لأنّ الشكّ تارة يتعلّق بالحكم ، أي يكون أصل الحكم مشكوكا ، كالشك في حكم التدخين هل هو حرام أو لا ؟ ويسمى بالشّبهة الحكمية .
وأخرى يتعلّق بالموضوع بمعنى أنّ الحكم معلوم ، ولكن تعلّق الشكّ بمصاديق الموضوع ، كالمائع المردّد بين كونه خمرا أو خلا . ويسمّى بالشبهة الموضوعية .
ثمّ إنّ منشأ الشك في الشبهة الحكمية إمّا فقدان النصّ أو إجماله أو تعارض النصّين .
ومنشأ الشك في الشبهة الموضوعية خلط الأمور الخارجية .
والشبهة بقسميها تنقسم إلى : تحريمية ووجوبية :
أمّا التحريمية ، فالمراد منها هي ما إذا احتملت حرمة الشيء مع العلم بأنّه غير واجب ، فيدور أمره بين الحرمة ، والإباحة ، أو الكراهة ، أو الاستحباب ؛ كالتدخين الدائر أمره بين الحرمة والإباحة .
وأمّا الوجوبية ، فالمراد منها هي ما إذا احتمل وجوبه مع العلم بأنّه غير