الفصل الخامس هل المعلوم إجمالا كالمعلوم تفصيلا ؟
العلم ينقسم إلى : تفصيلي كالعلم بوجود النجاسة في الإناء المعيّن ، وإجمالي ، كالعلم بوجود النجاسة في أحد الإناءين لا بعينه .
فاعلم أنّهم اختلفوا في أنّ العلم الإجمالي هل هو كالعلم التفصيلي بالتكليف أو لا ؟ فالبحث يقع في منجّزية العلم الإجمالي وكفاية الامتثال الإجمالي .
أمّا منجّزية العلم الإجمالي فالحقّ أنّ العلم الإجمالي بوجود التكليف الذي لا يرضى المولى بتركه منجّز للواقع ، ومعنى التنجيز هو وجوب الخروج عن عهدة التكليف عقلا ، فلو علم وجدانا بوجوب أحد الفعلين أو حرمة أحدهما ، يجب عليه الإتيان بهما في الأوّل وتركهما في الثاني ولا تكفي الموافقة الاحتمالية بفعل واحد أو ترك واحد منهما .
وبهذا ظهر أنّ العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي في لزوم الموافقة القطعية ( وعدم كفاية الموافقة الاحتمالية ) وحرمة المخالفة القطعية كما سيأتي في أصالة الاحتياط .
وأمّا كفاية الامتثال الإجمالي مع التمكّن من الامتثال التفصيلي ، فله صور :
الصورة الأولى : كفاية الامتثال الإجمالي في التوصليات ، كما إذا علم بوجوب