يمكن الجمع بين الاستشهاد بالرواية وبين حملها على الانشاء دون الحكاية كما لا يخفى هذا تمام الكلام في الاستدلال بالاخبار على جريان اصالة البراءة في الشبهة الحكمية .
الاجماع
وقد يستدل للبراءة بالاجماع فان أريد به ان الاجماع قام على البراءة في ظرف عدم البيان فهو مسلم لكنه خارج عن محل النزاع بين الأصوليين والأخباريين لما عرفت في أول المسألة ان النزاع في الصغرى ، وان أريد من الاجماع قيامه على العمل بالبراءة في صورة الجهل بالواقع اتجه الاستدلال بالاجماع ولكن انى لنا باثبات ذلك بل هو في غاية الوهن لان تحصيله غير معتبر من جهة احتمال ان يكون مدرك المجمعين هو حكم العقل بذلك فكيف بالاجماع المنقول وبالجملة الاجماع في مورد حكم العقل لا أثر له ولذا لا يستدل به على أنه لو تم الاجماع فهو في نظر الأصوليين ليس إلا وقد خالفهم في ذلك الأخباريون ومع مخالفتهم كيف يكون مثل هذا الاجماع يكشف عن قول المعصوم الذي هو ملاك حجيته وعليه مع عدم كشفه لا يكون الاجماع بمعتبر وقد أوضحنا ذلك في الاجماع المنقول فراجع لكي يتضح لك الحال .
( منهاج الأصول - 11 )