بهذه الرواية ربما يمنع حيث إنها مذيلة بأمثلة كالثوب والعبد والامرأة مما يوجب اختصاصها بالشبهة الموضوعية فتخرج عما نحن فيه على أن جعل الحلية في مثل هذه الرواية المذيلة بمثل تلك الأمور محل نظر إذ كل واحد من تلك الأمور فيها قاعدة تخصه كمثل اليد أو السوق أو الاستصحاب فمع وجود مثل القاعدة يلغى جعل الحلية ولكن الانصاف انه يمكن الجواب عن الأخير بدعوى ان تلك الأمور انما ذكرت بنحو المثال والتنظير وليس الغرض تطبيق جعل الحلية عليها كما أن الاشكال الأول يمكن منعه بدعوى ان الحكم بالإباحة في هذه الرواية لم تكن بنحو الانشاء وانما اعتبر بنحو الاخبار والحكاية عن الموارد المحكومة بالإباحة المنشئة بانشاءات مستقلة فحينئذ لا مانع من التمسك بمثل هذه الرواية على جريان البراءة في الشبهة الحكمية ومن ذلك يعلم أن مفاد الرواية لا يختص بالشبهة الموضوعية بسبب كونها مذيلة بالأمثلة التي من قبيل الشبهة الموضوعية لما هو معلوم ان ذكرها من باب المثال وليس في مقام انحصار تطبيق الصدر على تلك الأمثلة كما أنه لا ينافي جريان الأصل الموضوعي في بعض تلك الأمثلة إذ الرواية في مقام الحكاية عن انشاء مستقل . نعم ينافي ذلك لو كانت الرواية في مقام الجعل والانشاء فعليه لا ينافي كون بعض تلك الأمثلة قد أنشأ فيها قاعدة الحل مجرى للأصل الموضوعي وبسبب جريان الأصل الموضوعي ترتفع القاعدة لمزاحمة ما هو أقوى منها .
وبالجملة ان هذه الرواية لم تكن في مقام انشاء قاعدة الحل بل هي اخبار عن انشاءات مستقلة يكون بعضها مزاحما مع الأصل الموضوعي وبعضها غير مزاحم ففي صورة المزاحمة ترتفع القاعدة بخلاف صورة غير المزاحمة ولكن الانصاف حمل الرواية على الاخبار والحكاية محل نظر إذ ذلك مخالف للسياق فحملها على كونها في مقام الانشاء متعين وهذه الأمثلة اتي بها للتنظير ولم يأت بها لبيان موارد تلك القاعدة لكي تكون القاعدة مذيلة بما ينافيها وبما ذكرنا
منهاج الأصول — صفحة 87
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٨٧