تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ان المستفاد من ضمير بعينه هو العهد إلى الشيء الخارجي المعلوم على التفصيل وكون الرواية كذلك تختص بالشبهة الموضوعية بل لو قلنا باللام للجنس والضمير يعود إلى الجنس فتكون الرواية محتملة الامرين بيان ذلك هو ان الحرمة التي اخذت غاية تارة معلومة المصداق مشكوكة الحرمة وأخرى معلومة الحرمة مشكوكة المصداق والذي ينسبق إلى الذهن هو الثاني الذي هو عبارة عن الشبهة الموضوعية دون الأول الذي هو الشبهة الحكمية على أن الظاهر كون الشيء في الرواية منقسما إلى الحرمة والحلية بالفعل لا بنحو الصلاحية فعليه تختص بالشبهة في الموضوع ولا تشمل الشبهة في الحكم إلا بتقريب ان الانقسام الفعلي حاصل باعتبار كلي اللحم ففي لحم الغنم حلال ولحم الأرنب حرام فبالنسبة لكليه يكون منقسما اليهما بالفعل فيكون اشتباه في القسم الثالث كلحم الحمير مثلا ومنشأ ذلك وجود القسمين في كليه بالفعل فحينئذ يحكم بحلية القسم الثالث واتمام ذلك في بقية الفروض بعدم القول بالفصل فتأمل . وقد يستدل على البراءة في الشبهات الحكمية برواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك أو تقوم به البينة وتقريب الاستدلال بذلك هو ما ذكرناه في سابقتها إلا أن الاستدلال
هامش
- الموضوعية على أن لفظة بعينه تختص بها لظهور كون بعينه قد اتى بها للتأسيس لا للتأكيد لما هو معلوم ان الأصل في القيد ان يؤتى به للتأسيس فيما لو دار بين كونه للتأكيد أو للتأسيس ومما ذكرنا تعرف الحال في الخبرين الأخيرين فلا تغفل