تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الموجب للمخالفة القطعية إلا أن ذلك محل منع ، إذ العلم الاجمالي
هامش
- جعل الإباحة في مواردها إذ نتيجتها هو الترخيص في الفعل أو الترك . فظهر مما ذكرناه انه لا مانع من جعل الإباحة الشرعية الواقعية أو الظاهرية لما عرفت ان الانسان ليس مقهورا على الفعل أو الترك بل يصدر عنه الفعل عن اختيار وبإرادة ولذا لا مانع من جعل الحكم بالتخيير أو الإباحة الذي مفادها الترخيص في الفعل أو الترك . واما بالنسبة إلى البراءة فقد ذكر الأستاذ ( قده ) على ما سيأتي في المتن عدم جريانها في المقام لكون حكم العقل علة لسقوط العلم عن البيانية وذلك في الرتبة السابقة ولا تصل النوبة إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان ولكن لا يخفى ما فيه إذ علة عدم البيان ليس لذلك لكي يكون معلولا له بل هو لأجل عدم المقدورية . ودعوى انه يكفي ذلك إذ لو لم يكن معلولا بالتخيير لكنه معلول لعلة التخيير ففي رتبة اللابيانية الحكم بالتخيير موجود فلا تصل النوبة لاعمال القاعدة ممنوعة لما عرفت من أن العلم في المقام لا يحتاج إلى السقوط لكي نحتاج إلى علة السقوط ولم يكن في زمان هو حجة لكي يسقط بل العلم الذي يراه العقل بيانا هو الذي يتعلق بالمقدور والمتعلق بغير المقدور من الأول لا يكون من افراد البيان فلا مانع في المقام من جريان البراءة العقلية والشرعية أيضا ودعوى ان البراءة الشرعية لا تجري ، إذ جريانها فرع امكان جعل الاحتياط للشارع في مرتبة الشك وهو محل منع ممنوعة إذ للشارع جعل ايجاب الاحتياط لكل واحد من المحتملين ولو كان جعله بالنسبة إلى أحدهما . نعم يمكن - ( منهاج الأصول - 24 )