تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
يتبين منها على وجه يتحقق بها أساس الدين ، وأخرى لم يتبين ذلك فعلى الأول يجري قبح العقاب بلا بيان بالنسبة إلى الزائد عما يتبين به أساس الشريعة . وعلى الثاني لا تجري قاعدة قبح العقاب بلا بيان لأن العقل حاكم باتيان ما به أساس الدين ، فكل مورد يحتمل كونه منه يجب الاتيان به وعلى هذا المسلك يكون دليل الانسداد أيضا مركبا من ثلاث مقدمات انسداد باب العلم أو العلمي واحتمال المنجزية بمناط كونه أساس الدين وترجيح المرجوح قبيح فحينئذ يتعين العمل بالظن فهو كالمسلك المتقدم في كون دليل الانسداد مركبا من ثلاثة مقدمات غاية الأمر ان الفرق بينهما احتمال المنجزية في المسلك السابق انه إذا لم يبلغ إلى كونه مما اهتم به لا يكون منجزا بخلاف هذا المسلك فإنه بمجرد الاحتمال يتنجز التكليف ولا يحتاج إلى احراز الاهتمام ، وبالجملة المسالك التي ذكرناها أربعة فعلى المسلك الأول دليل الانسداد مركب من مقدمات خمسة كما ذكره الأستاذ في الكفاية وعليه تكون النتيجة هي الحكومة ثبوتا ، وعلى المسلك الثاني يكون دليل الانسداد مركبا من مقدمات أربعة كما ذكره الشيخ في الفرائد وتكون النتيجة هي الكشف ثبوتا ، وعلى المسلك الثالث تكون النتيجة مركبة من ثلاثة مقدمات انسداد باب العلم والعلمي وعدم الاهمال واحتمال الاهتمام فتكون النتيجة هي الحكومة اثباتا لا ثبوتا وعلى المسلك الرابع أيضا الدليل يتركب من ثلاث مقدمات انسداد باب العلم والعلمي واحتمال المنجزية بمناط كونه أساس الدين وترجيح المرجوح قبيح فتكون النتيجة هي الحكومة اثباتا لا ثبوتا ، بقي الكلام في ما ذكره الأستاذ قدس سره في الكفاية مسلكا خامسا هو ما ذكره في المقدمة الثانية بما حاصله هو ان الأمور الواقعية انما تتنجز بنصب الحجة أو بانشاء حكم الاحتياط