تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
رجلا أي رجل ولا يقال أكرم رجلا كل رجل واما المجموع فإنه يشترك مع الجميع في كون كل منهما يلحظ منضما ولكن يفترقان بان الجميع يتبادر منه العموم الاستغراقي والمجموع يتبادر منه العموم المجموعي وسره الفرق بين اسم الفاعل واسم المفعول فان اسم الفاعل ما تلبس بالمبدأ من قبل نفسه واسم المفعول ما تلبس به من قبل غيره فان لفظة جميع من الصفات المشبهة باسم الفاعل فهي نظير اسم الفاعل بدلالته على الاستيعاب من قبل نفسه بخلاف لفظ المجموع فان دلالته على الاستيعاب من قبل الغير الذي هو لحاظ الوحدة والمصلحة وبالجملة لفظة كل تستعمل في مورد العام الاستغراقي والعام المجموعي والجميع لخصوص الاستغراقي والمجموع للمجموعي وأوسع الكل لفظه ( اي ) فإنه يستعمل في العام الشمولي والبدلي . وكيف كان فتعيين هذه الأمور من الاستغراقية أو المجموعية أو البدلية يحتاج إلى معين وإلا فنفس ألفاظ العموم ليس فيها دلالة إلا على نفس الاستيعاب من دون تعيين لاحدها وبذلك يمتاز عن أسماء الاعداد فان لفظة العشرة بنفسها تدل على استيعاب محدود وهذا التحديد يستفاد من لفظ العشرة بلا حاجة إلى قرينة تدل عليها نعم العموم يطرأ عليها كما يطرأ على اسم الجنس حيث إنه يدل على نفس الطبيعة والعموم يطرأ عليه بدخول ألفاظ العموم وان كان فرق بينهما باعتبار ان العموم الطارئ على أسماء العدد يكون مجموعيا بخلاف الطارئ على اسم الجنس فإنه لا يستفاد منه إلا الشمول واما كونه استغراقيا أو مجموعيا فيحتاج إلى معين وذلك من جهة ان المتعلق إذا كان عددا يلاحظ بلحاظ واحد فيكون فيها جهة اقتضاء لان يكون العموم مجموعيا بخلاف ما إذا كان المتعلق اسم الجنس فإنه من هذه الجهة لا اقتضاء فلذا يحتاج في تعيين العموم الطارئ عليه إلى معين