تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فإنها تدل على الاستيعاب بالوضع لتبادر ذلك منه بنحو يحتاج في استعمالها في غيره إلى قرينة ولا يستفاد منها التكرر بحسب الوجود ففي مثل أكلت السمكة كلها أو أكلت كل جزء من السمكة يراد منه محض استيعاب الطبيعة بلا تعدد في الوجود الخارجي وان كان في المثال الثاني فيه تعدد إلا أنه اعتباري نعم في مثل اكلت كل سمكة فيها تعدد خارجي إلا أنه ليس دخيلا في مفهوم كل لكي يتوهم ان لفظة كل لها معان متعددة والاطلاق يكون بنحو الاشتراك اللفظي فظهر مما ذكرنا ان لفظه كل موضوعة لمطلق الاستيعاب من غير اعتبار تعدد خارجي وانما الاختلاف بين المصاديق ومثل كل في الدلالة على العموم ( الجميع وتمام واي ومجموع ) بنحو يحتاج في استعمالها في غيره إلى قرينة فمن هذه الجهة تشترك في دلالتها على العموم إلا انها يفترق بعضها مع بعض . بيان ذلك ان الافراد التي هي متكثرات بحسب الوجود اما ان يكون لحاظها منضما واما ان يكون لحاظها مستقلا فما كان منضما فهو مفاد لفظ الجميع ولذا يضاف إلى جماعة فيقال جميع الناس ولا يقال جميع انسان بخلاف لفظة كل فإنها تستعمل مرة بلحاظ الافراد منضما وأخرى مستقلا فيقال أكرم كل انسان يراد بالانسان الطبيعة السارية الملغى فيها الخصوصية فيصدق عليه المتكثرات فيكون مفاد كل أوسع من مفاد الجميع كما أن مفاد اي أوسع من مفاد كل فان كل مختص بالعموم الشمولي ولكن لفظة أي تستعمل في العموم البدلي أيضا فيقال أكرم
هامش
- مقدم على اطلاق المطلق حيث إن الظهور في العموم تنجيزي يحصل من الوضع وظهور المطلق تعليقى يحصل من مقدمات الحكمة ولا اشكال في تقديم ما يقتضيه التنجيزي على ما يقتضيه التعليقي لعدم المعارضة بينهما كما لا يخفى .
منهاج الأصول — صفحة 263 | آقا ضياء العراقي