أقوى ملاكا لا أقوى سندا ممنوعة فإنه بعد فرض كون الاطلاق يثبت وجود الملاك في مقام التأثير فلا مانع من تأثير كل من الملاكين الا تمانعهما في مقام التأثير فحينئذ كيف يرجع امر ذلك إلى المولى فيقدم ما هو أقوى سندا مع أن العقل يرى تقديم ما هو أقوى ملاكا نعم للمولى ذلك مع وجود مانع للتأثير فان العقل ينعزل عن الحكم معه وتحققه خلاف الغرض وكيف كان فظاهر اطلاق الخطاب يقتضي شمول الحكم لجميع المراتب من مرتبة المحبوبية والمبغوضية ومرتبة الإرادة والكراهة ومرتبة الاقتضاء فعلى الامتناع يلزم رفع الاطلاق بالنسبة إلى المرتبتين الأوليتين واما بالنسبة إلى المرتبة الأخيرة فلا موجب لرفع الاطلاق فحينئذ لا مانع من بقاء الاطلاقين وبقائهما بالنسبة إلى تلك المرتبة يوجب بقاء الملاكين في المجمع فيدخل في باب التزاحم ولا مانع من التفكيك بين انحاء الظهور فان ذلك غير عزيز كالعام فإنه حجة في الباقي بعد التخصيص ولا يخفى ان ما ذكرناه من التبعيض في انحاء الظهور بان نأخذ بالاطلاق بالنسبة إلى مرتبة الاقتضاء ولا نأخذ بالاطلاق بالنسبة إلى مرتبة الإرادة والكراهة ومرتبة المحبوبية والمبغوضية أولى من التمسك باطلاق المادة دون الهيئة لاثبات تحقق الملاك في مورد الاجتماع كما ادعاه بعض إذ اطلاقها منفي بعد اتصالها بالهيئة لكونه من قبيل الاتصال بما يصلح للقرينية وخصوصا مع تبعية أحدهما للآخر فلا مجال للتفكيك بينهما اطلاقا وعدما عرفا فلا تغفل .
ثم لا يخفى انه ذكر الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية في الأمر التاسع ما لفظه ( ولو كان بصدد الحكم الفعلي فلا اشكال في استكشاف ثبوت المقتضي في الحكمين على القول بالجواز إلا إذا علم اجمالا بكذب أحد الدليلين فيعامل معهما معاملة
منهاج الأصول — صفحة 174
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٧٤