تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الاعتبارات المحضة التي تقوم باللحاظ ولا من الموجودات الخارجية التي يكون الخارج ظرفا لوجودها كالإضافات المقولية وانما هي بعد اعتبارها يكون لها واقع بنحو يكون اللحاظ طريقا لها .

الأمر الثامن في أن قصد الايصال أو الايصال الخارجي معتبر في المقدمة أو لا يعتبر شيء منهما

أقوال أقواها الأخير للوجدان الحاكم بأنه لو امر المولى بالماء توصلا لاستراحة النفس فاتى العبد بالماء لأجل امره يعد ممتثلا ولو لم يقصد التوصل فلا يتوقف امتثاله على قصد التوصل كما أنه لا يقتصر في وقوعها على صفة الوجوب على قصد التوصل ان قلت فرق بين المقام والمثال المذكور فان المثال بروز الطلب على صورة الواجب النفسي وان كان في الواقع غير يا حيث إن لب الإرادات غيرية والمقام مما كان في مقام البروز والواقع غيريا قلت ابراز الإرادة طريقة عادية محضة إلى لب الإرادة وليس للابراز موضوعية حتى يترتب العقاب والثواب بل هما يترتبان على واقع الإرادة ان قلت ذلك ينافي ما سيجيء من تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري بارجاع ذلك إلى مقام الابراز قلت لا منافاة بين كون العقاب والثواب على نفس الواقع وبين كون النفسية والغيرية على بروزه بأن يقال الواجب نفسي باعتبار بروز الإرادة لا بنحو التوصل وواجب غيري باعتبار بروز الإرادة للتوصل بخلاف مقام الثواب والعقاب فإنهما مترتبان على واقع الإرادة هذا في غير المقدمة المحرمة واما فيها فلا يخلو الحال اما أن تكون غير منحصرة واما منحصرة فإن كان الأول فملاك المقدمية موجود فيما قصد الايصال وفيما لم يقصد ولازمه وجود الملاك في القدر الجامع بينهما وإذا كان بعض افراده مباحا فيصرف الحكم إلى المباح وتبقى المحرمة على تحريمها وإن كان الثاني فيقدم الأهم من ملاك الوجوب