Skip to main content

منهاج الأصول — Page 278

Contributors:

P.278
الوجوب النفسي قد تعلق بالاجزاء والهيئة الاجتماعية المحققة لعنوان الكل فحينئذ تكون الاجزاء فيها ملاك الوجوب الغيري لتحقق المقدمية على ذلك الفرض إلا انك قد عرفت ان الهيئة الاجتماعية لا تحصل منها الوحدة المحققة لعنوان الكل وانما الموجب لها اما الامر أو اللحاظ أو الغرض وفي الجميع لا يتحقق ملاك الوجوب الغيري للاجزاء لعدم تقدمها على الواجب الذي هو الكل لكونهما يتحققان معا وبمرتبة واحدة . ثم إنه ربما قيل بظهور الثمرة بين كون الاجزاء واجبة بالوجوب الغيري وبين كونها واجبة بالوجوب النفسي في باب الأقل والأكثر الارتباطيين بجريان الاشتغال على الأول وجريان البراءة على الثاني . بيان ذلك ان الاجزاء إذا كانت واجبة بالوجوب الغيري فالعلم الاجمالي بالتكليف منجز ولا ينحل إلى علم تفصيلي بالوجوب المطلق للأقل الأعم من النفسي لو كان هو الواجب والغيري لو كان الأكثر هو الواجب لتولده من العلم الاجمالي المتنجز في المرتبة السابقة فيكون من الشك في المكلف به وهو مجرى قاعدة الاشتغال . واما لو كانت الاجزاء واجبة بالوجوب النفسي فلا اثر للعلم الاجمالي بالوجوب النفسي المردد بين الحدين اي حد الأقل وحد الأكثر كالخط المردد بين القصير والطويل وانما الذي له الأثر العلم الاجمالي بنفس التكليف من دون ملاحظة الحدين وحينئذ يعلم تفصيلا بتعلق إرادة من الشارع قد تعلقت بذات الأقل من دون نظر إلى حده ونشك في الزائد فيكون من الشك في التكليف وهو مجرى اصالة البراءة كما لا يخفى فافهم .

الأمر الخامس تنقسم المقدمة إلى العقلية والشرعية والعادية

اما العقلية فالمراد بها ما يكون توقف الواجب على المقدمة عقليا كتوقف المعلول على علته والشرعية