Skip to main content

منهاج الأصول — Page 275

Contributors:

P.275
التي هي منشأ الانتزاع عنوان الكل وهذه الوحدة لا تحصل من نفس الهيئة الاجتماعية إذ لو كانت الوحدة تحصل من عنوان الاجتماع لكان يلتزم بالوحدة المحققة للكل عند قيام المصالح المختلفة بالأجزاء المتعددة مع أنه واضح البطلان إذ كيف يلتزم بوحدة الواجب مع اشتماله على اجزاء تختلف بحسب المصالح كما أنه لا يلتزم بتعدد الواجب مع اشتماله على اجزاء يترتب عليها غرض واحد ومصلحة فاردة فلا يكون وحدة الواجب باعتبار الهيئة الاجتماعية فلا بدوان تكون الوحدة الاعتبارية ناشئة من وحدة المصلحة أو وحدة اللحاظ أو وحدة الحكم . اما الأول فإنه نلتزم بوحدة المصلحة من المتكثرات بعد رعاية المصلحة وهذه الوحدة منتزعة من المصلحة الواقعية التي هي متأخرة عن نفس المتكثرات فما هو المنتزع أيضا متأخر عنها فلا يمكن اخذها في نفس المتكثرات فما هو ذو مصلحة ليس إلا المتكثرات بما هي متكثرات لا بوحدتها الطارية عليها من ناحية المصلحة وكذلك وحدة اللحاظ ووحدة الحكم اللاحقتان للمتكثرات بما هي متكثرات . ولا ريب ان الأشياء في حال تكثرها لم يكن فيها لحاظ ولم يكن فيها حكم فلم تنتزع منها الجزئية ولا الكلية . نعم بعد طروها عليها تنتزع منها الكلية والجزئية . فمن هذا يظهر انه لم تكن الجزئية لها تقدم على الكلية إذ قبل تلك الوحدات لم يكن صقع كلية ولا جزئية وبعد طرو تلك الوحدات تكون منشأ لانتزاع جزئية كل واحد من تلك المتكثرات كما أنه منشأ لانتزاع الكلية من مجموع المتكثرات . ان قلت سلمنا ان الوحدة الحكمية لم تؤخذ في المتكثرات إلا أن الوحدة اللحاظية يمكن اخذها بان تجعل موضوعا للحكم فتكون المتكثرات الملحوظة بلحاظ واحد موضوعا للحكم . قلنا إن اللحاظ انما يعتبر توطئة للحكم على المتكثرات فان