Skip to main content

منهاج الأصول — Page 277

Contributors:

P.277
المثلين كاجتماع الضدين بل اجتماعهما يوجب تأكد الوجوب كما لو ورد أكرم العلماء وأكرم بني هاشم وكان شخص جامعا للعنوانين فان اجتماعهما وجب تأكد الوجوب لأنا نقول التأكد انما يفيد لو كان السببان في عرض واحد كما في المثال المذكور لا مثل المقام فان الوجوب الغيري متأخر رتبة عن الوجوب النفسي لوضوح ان الوجوب الغيري معلول للوجوب النفسي ويظهر ذلك بتخلل الفاء بان يقال وجبت الاجزاء والهيئة نفسيا فوجبت الاجزاء غيريا ويستحيل في مثل المقام التأكد فحينئذ الاجزاء لم تكن واجبة إلا بالوجوب النفسي وليست واجبة بالوجوب الغيري لسبق الأول بحسب المرتبة . نعم فيه ملاك الوجوب الغيري هذا كله فيما لو كانت الوحدة المحققة للكل قد اخذت في المرتبة السابقة على الامر كمثل الهيئة الاجتماعية أو وحدة الغرض أو وحدة اللحاظ . واما إذا كانت الوحدة المحققة للكل منتزعة من المرتبة اللاحقة مثل انتزاعها من نفس الأمر فلا يعقل أن تكون منشأ لترشح الوجوب من الكل إلى الاجزاء لكون المقدمية حينئذ في رتبة متأخرة من تعلق الامر بالكل فلا يعقل تعلق الأمر الغيري بالاجزاء لأنه انما يتعلق بالاجزاء بما انها مقدمة في رتبة سابقة كما أن مقتضى مقدميتها أن تكون سابقة على تعلق الأمر مع أنه حسب الفرض ان المقدمية حصلت في المرتبة اللاحقة عن تعلق الأمر . فعليه يخرج مثل هذا الفرض عن محل النزاع وينحصر فيما إذا كانت الوحدة اخذت في المرتبة السابقة على تعلق الأمر لكي يكون فيه ملاك الوجوب الغيري . ومما ذكرنا يظهر النظر في اطلاق ما ذكره الأستاذ قدس سره من تحقق ملاك الوجوب الغيري للاجزاء في الكفاية ما لفظه ( إلا أن يريد ان فيه ملاك الوجوبين وان كان واجبا بوجوب واحد نفسي لسبقه ) لما عرفت ان ذلك يتم بناء على أن