الامتثال لو أردنا المرة بشرط لا ثم إنه لو علق الامر على الشرط فهل يقتضي التكرار عند تكرر الشرط أم لا وجهان بل قولان مبنيان على أن تعلق الامر بالشرط هل هو بنحو الطبيعة لسارية أم على حصول الشرط وحدوثه بأول مرة وتمام الكلام سيأتي ان شاء اللّه تعالى في مبحث المفاهيم .
المبحث التاسع في أن الصيغة هل تدل على الفور أم على التراخي أم لا دلالة لها على شيء منهما
الحق هو الأخير لما عرفت من أن مادتها تدل على الحدث وهيئتها تدل على انتساب الحدث فالفورية والتراخي خارجان من مدلولها نعم ربما يقال إن الاطلاق يقتضي التراخي لأن إرادة الفورية من الصيغة يحتاج إلى نصب قرينة تدل عليه فمع عدمها دل على إرادة عدم الفورية وهو التراخي ويؤيد ذلك هو ان جريان مقدمات الحكمة هنا أولى من جريانها في المسألة السابقة لما عرفت من وقوع المعارضة في تلك المسألة فان جريانها في المادة يعارضها جريانها في الهيئة بخلاف المقام فان مقدمات الحكمة في المقام لا تجري في الهيئة لكي تدل على الفورية واما الاستدلال على المختار بما تقدم من عدم دلالة صيغ المشتقات على الزمان ولازم القول بالفورية الالتزام بدلالة الفعل على الزمان وليس إلا زمان الحال ففيه ما لا يخفى فان الفورية عبارة عن الاسراع إلى الاتيان بمتعلق التكليف وليست عبارة عن الزمان الحال لكي تدل الصيغة على زمان وان كان الزمان الحال لازما للفورية إذ فرق بين كون زمان الحال هو معنى الفورية وبين كونه لازما له ثم إنه استدل للقول بالفورية بوجهين الأول ان تمامية الدلالة على الفورية مبنية على انكار الواجب