موردا للبراءة . ولكي لا يخفي ان ذلك مبني على جريان قاعدة الاشتغال في باب الأقل والأكثر واما بناء على ما هو التحقيق من انحال العلم الاجمال إلى علم تفصيلي وشك بدوي بان يكون الأقل معلوما بالتفصيل والشك في وجوب الأكثر فتجري البراءة العقلية كما انها تجري البراءة النقلية أيضا هذا كله فيما لو كان بأمر واحد وأما لو قلنا بأن العبادة تتحقق بأمرين ففي مورد الشك في تحقق الأمر الثاني فهل تجري اصالة البراءة لنفي الأمر الثاني الظاهر أنه لا تجري اصالة البراءة لاثبات عبادية الأول لأنها من الأصول المثبتة التي لا تقول بها كما لا يخفى .
المبحث السادس في ان اطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب عينيا تعيينيا نفسيا أم لا يقتضي ذلك
أقواهما الأول وفاقا للأستاذ قدس سره حيث قال إن كل واحد مما يقابلها يكون فيه تقيد الوجوب وتضيق دائرته بتوضيح منا هو ان ما يقابل الوجوب النفسي العيني التعييني مشتمل على خصوصيات توجب تضييق دائرة الوجوب وتقيده حيث إن الوجوب فيها مشروط بما يوجب التضيق والتقيد مثلا الواجب الكفائي مشروط بعدم اتيان الغير به فإنه لو اتى به الغير يسقط الواجب كما أن التخييري مشروط بعدم اتيان عدله والغيري مشروط بوجوب ذي المقدمة ففي كل ذلك يحتاج في مقام البيان إلى مئونة زائدة فاطلاق الصيغة بنفي ذلك « 1 »
هامش
( 1 ) يرد عليه ان هذه الشروط ملحوظة بمرتبة متأخرة عن الامر فلا يعقل اخذها في المرتبة السابقة فان عدم اتيان الغير أو عدم اتيان العدل بمرتبة الاتيان لان بديل كل شيء بمرتبة نفس الشيء ومن الواضح ان مرتبة الاتيان هي مرتبة السقوط وهي متأخرة عن التكليف فحينئذ لا يعقل ان يشترط التكليف به وإلا لجاز -