Skip to main content

منهاج الأصول — Page 151

Contributors:

P.151
وانما يراد منها المفهوم مشيرا إلى المصداق والمبدأ المأخوذ في المشتق هو طبيعي الحدث كالضرب مثلا ولازمه ان يكون ما يعرض عليه ذلك المبدأ هو طبيعي ما يصدق عليه المفهوم وحينئذ يكون مفاد المشتق هو طبيعي الذات مشيرا بها إلى الامر الكلي القائم به المبدأ الذي هو من خواص الفصل وبعبارة أخرى ان النظر إلى الذات تارة يكون مستقلا وأخرى يكون النظر إليها تبعيا وعليه يكون النظر الأصلي متوجها إلى ما ينطبق عليه من الذات وهو الطبيعة القائم بها المبدأ فان لوحظت الذات بالنحو الثاني يكون المقصود من الذات المصداق لا المفهوم وحيث إن المبدأ القائم بالذات انما هو طبيعي الحدث ولازمه ان الذي يقوم به الحدث هو امر كلي وإلا لو كان مشيرا إلى اشخاص مصاديق الذات كان من متكثر المعنى مع أنه لا اشكال عند القوم انه من متحد المعنى وحينئذ نفس المبدأ أي النطق سواء كان معناه التكلم أو ادراك الكليات انما هو عرض من الاعراض ولا يعد من الفصول ولكن مع اخذ الذات أما وضعا أو التزاما في مفهوم الناطق الذي جعل فصلا وأشير به إلى ما هو معروض للنطق الذي هو من لوازم الفصل الحقيقي فيكون مشيرا إلى نفس الفصل الحقيقي فعليه يصح اطلاق الفصل حقيقة على الناطق ان قلت لم لا يطلق على مثل الضاحك والقائم والقاعد فصولا مع أن الذات بالمعنى الذي ذكر قد اخذت فيها قلنا إن القوم لما لم يصلوا إلى معرفة الفصل اخذوا من خواص ما هو الفصل الحقيقي وأقاموه مقامه فبالنسبة إلى النوع الذي هو الانسان اخذ فيه ما هو من خواص الفصل الحقيقي الذي هو النطق بمعنى ادراك الكليات لقربه منه وأقاموه مقامه وليس كذلك الضحك والقيام أو نحوهما لبعدها عنه فلم يجعلوها بمقام الفصل الحقيقي اما تسميتها بالخاصة والعامة فإنما هو باعتبار نفس المبدأ فإن كان من خواص