Skip to main content

منهاج الأصول — Page 150

Contributors:

P.150
ان الشيء من الاعراض العامة خارج عن دائرة المقولات ولا يختص بجنس أو بفصل بل يعرض على كل جنس وفصل ولا يعقل ان يكون جنسا عاليا لعدم امكان ان يكون ما به الاشتراك بين الجنس الذي يكون أخص منه وبين فصله حيث إن الجنس معتبر بنحو القوة والشأنية والفصل بنحو الفعلية ومن هنا تعرف ان الشيء لا يكون جنسا عاليا « 1 » والتحقيق هو ان يقال إنه لا مانع من جعل الناطق فصلا حقيقيا لا مشهورا منطقيا بيان ذلك هو ان المشتق يدل على الذات أما بالوضع أو بالدلالة العقلية على ما هو المختار وليس المراد منها المفهوم بما هو هو
Footnote
من يقول بأنه الفصل الحقيقي فيكون حينئذ إشارة إلى جهة الفصل فلا يكون عبارة عن النوع كما لا يخفى . ( 1 ) وربما يوجه الاشكال بان صدق الشيء على الفصل لازم لكونه جنسا فيكون ما به الاشتراك هو نفس الشيء فحينئذ يحتاج الفصل إلى فصل وهكذا بالنسبة إلى فصل الفصل فما به الاشتراك هو الشيء فيحتاج إلى الفصل وهكذا ولكن لا يخفى ان ذلك يتأتى بالنسبة إلى الجوهر الذي هو من الأجناس فإنه يصدق على ما هو بالقوة كالحيوان وعلى ما هو بالفعل كالناطق كما أن مقتضى صدقه على الفصل يكون هو ما به الاشتراك فيحتاج الفصل إلى فصل وهكذا فكلما يجاب بالنسبة إلى الجوهر يجاب عن كون الشيء جنسا فالحق في الجواب ان الشيء من العوارض العامة ولا يكون من الأجناس إذ الجنس ما يكون مقوما لأنواعه وشيئية الشيء لا يحصل بها القوام مضافا إلى أنه لو كان جنسا يلزم ان يكون جنس الأجناس لصدقه على الجنس كالجوهر وعلى العرض ولا يعقل ان يكون لهما جامع ذاتي إذ حقيقة الجوهر ما يتقوم بنفسه والعرض ما يتقوم بالغير ولا يعقل أن تكون حقيقة واحدة تتقوم بنفسها وبغيرها كما لا يخفى فافهم وتأمل .