Skip to main content

منهاج الأصول — Page 143

Contributors:

P.143
ما انقضى عنه المبدأ قبل مجيء الخطاب وبالنسبة إلى ما كان متلبسا بالمبدأ وورد الخطاب في ذلك الحال ثم انقضى عنه المبدأ فلا مانع من استصحاب الوجوب ولا مجال لجريان اصالة كونه عالما حال التلبس لكي يجري استصحابه في الصورتين لأن ذلك من المفهوم المردد الذي لا نقول بجريان الاستصحاب فيه وبالنسبة إلى طرفي لترديد فلا يجري الأصل لكون أحدهما معلوم الارتفاع والأخر معلوم البقاء وعليه يرجع بالنسبة إلى المفهوم المردد بين الأقل والأكثر إلى الاطلاق أو العموم إذا عرفت ذلك فاعلم أن الحق هو ان المشتق حقيقة في خصوص من تلبس بالمبدأ ومجاز فيما انقضى عنه من غير فرق بين كونه متعديا أو لازما أو كونه من أسماء الفاعلين أو المفعولين أو من غيرها وسواء كان المبدأ قد أخذ فعليا أو ملكة أو حرفة أو صناعة أو غيرهما للتبادر فان من قال زيد نائم لا يفهم منه إلّا انه متلبس بالنوم ولا يفهم انه مستيقظ وانما اطلق عليه النائم بلحاظ ما انقضى عنه وبصحة السلب عن المنقضي عنه المبدأ فان من تلبس بالقعود فعلا يصح سلب القيام عنه ويطلق عليه قاعد ولا يقال له قائم ودعوى ان صحة السلب علامة فيما إذا كانت مطلقة لا ما كانت مقيدة ممنوعة لامكان رجوع القيد إلى السلب أو إلى نفس الموضوع فيكون السلب مطلقا مثلا يسلب عن زيد الآن القيام مطلقا بان يكون قيدا للموضوع كما أنه يصح زيد ليس الآن بقائم مطلقا بان يكون الآن قيدا للسلب وتقييد الموضوع أو السلب لا ينافي الاستدلال بذلك مع وجود الاطلاق في المحمول وبأنه لا اشكال ولا ريب ان بين الصفات المتقابلة تضادا كما بين القائم والقاعد والمتحرك والساكن مع أنه على الأعم يلزم رفع التضاد بينهما أو الجمع بين الضدين مثلا القائم يصدق على من كان قاعدا فيقال له قائم وقاعد وعلى من كان ساكنا