Skip to main content

منهاج الأصول — Page 144

Contributors:

P.144
متحرك وساكن وعلى من كان عادلا عادل وفاسق ومنشأ هذا التضاد بين الصفات المتقابلة هو التضاد بين مباديها فان القائم والقاعد بينهما تضاد لأجل التضاد بين القيام والقعود ودعوى أن التضاد متحقق بين المبادئ وأما المشتقات فالتضاد انما هو على القول بالوضع لخصوص من تلبس بالمبدأ وأما لو قلنا بالوضع للأعم فلا تضاد بينها ممنوعة لأن التضاد امر وجداني لا يفرق فيه بين المبادئ والصفات المتقابلة واما دعوى عدم امكان الوضع للأعم كما ينسب إلى بعض الأعاظم قدس سره بتقريب ان من يقول بالأعم لا يقول بالاشتراك اللفظي بل يقول بان المشتق موضوع للقدر الجامع بين المتلبس والمنقضي وليس بينهما جامع سوى الزمان والزمان ليس معتبرا في الفعل فكيف يعتبر في الاسم فهي ممنوعة لعدم المانع من اخذ عنوان المتلبس بالمبدأ جامعا سواء كان موافقا للجري والانتساب أو كان في حال الانقضاء وهذا وان كان ملازما للزمان إلّا انه ليس دخيلا في مفهومه وان كان في التعبير عن مفهوم المشتق بذلك تسامح إذ هو مطابق لمفهومه وليس هو الموضوع له إذ لو كان هو الموضوع له لزم ان يكون مثل حال التلبس أو حال الجري أو حال الحكم مأخوذا في مفهومه بنحو دخول التقييد وخروج القيد فيلزم ان يؤخذ في الموضوع ما يتوقف على الوضع وهو باطل أو قلنا بأنه على نحو خروج القيد والتقيد بان يكون موضوعا للحصة المقارنة لأحد هذه الأمور فيلزم عدم تحقق الموضوع له إلا بتحقق هذه الأمور وهو خلاف الوجدان إذ المشتق يتحقق بمادته وهيئته وان لم يتحقق له مطابق في الخارج فالأولى التعبير عنه بالمفهوم الذي يكون مطابقه ومصداقه في الخارج هو خصوص المتلبس في حال تلبسه أو انه موضوع لمفهوم يمكن صدقه على المتلبس والمنقضي عنه وعليه لا يفرق بين القول ببساطة المشتق أو تركبه