Skip to main content

منهاج الأصول — Page 140

Contributors:

P.140
لأن تؤخذ في مفهومه وكذلك المرتبة الثانية لما هو معلوم ان الجري والتطبيق انما يحصل من توصيف زيد بكونه ضاربا فيكون الجري والتطبيق متأخرا عن المشتق فكيف يؤخذ في مفهومه فتعين ان يراد من الحال في العنوان هو حال التلبس أي تلبس الذات بالمبدأ وليس المراد منه التلبس الخارجي لما هو معلوم ان المفرد كزيد مثلا موضوع للصورة الذهنية وليس موضوعا لما هو الموجود في الخارج ولذا يحمل العدم على زيد فتقول معدوم مع أنه لو كان موضوعا لما في الخارج لما صح حمل العدم عليه للزوم التناقض والمشتق لما كان من الأسامي المفردة فهو موضوع للتلبس الذهني إلّا انه يرى خارجيا وليس موضوعا لنفس الصورة الذهنية وإلّا يلزم لغوية النزاع في أنه حقيقة فيمن تلبس بالمبدأ أو يعم المنقضي وانه مجاز فيمن يتلبس لعدم تصور هذه الأمور في عالم الذهن بل ليس فيه الإحالة واحدة وهي ذات متلبسة بالمبدأ ومنه يظهر عدم اخذ الزمان في مفهومه لعدم اخذه في المعاني المفردة مضافا إلى ما عرفت منا سابقا من أن المشتق مركب من مادة وهيئة المادة تدل على الحدث والهيئة تدل على نسبة الحدث إلى الذات فليس فيه ما يدل على الزمان كما أنه لا اعتبار بحال النطق إذ قد يتوافق حال التلبس وحال النطق وقد يتخالفان بان يكون استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس بالمبدأ في الزمان الماضي فإنه حقيقة فيه وان كان بالنسبة إلى حال النطق منقضيا واما حال الجري فهو ملاك انتزاع عنوان المشتق من الذات باعتبار اتصافها بأمر خارج عنها فمع توافقه مع حال التلبس فهو مما لا اشكال في كون اطلاق المشتق عليه بنحو الحقيقة كما أنه لو أجري على الذات عنوان المشتق فعلا باعتبار تلبسها في المستقبل فهو مما اتفق على مجازيته كما في مثل زيد ضارب غدا بان يكون الغد لبيان التلبس مع أن الجري بالفعل واما لو كان
منهاج الأصول — Page 140 | آقا ضياء العراقي