تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المشتقات باعتبار تضمن أحدهما فان تضمن المشتق المبدأ الآتي مثل القاتل اقتله فلا دلالة على مقارنة النسبة الحكمية لزمان الجري لو لم نقل بأنها دالة على عدم المقارنة لأن المتبادر عند العرف في تلك المشتقات عدم المقارنة كقوله تعالى :
( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما )
وقوله تعالى :
( السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما )
وان تضمن المشتق المبدأ الاستمراري كاكرم العالم فإنه يدل على مقارنة زمان الجري مع النسبة الحكمية إذ هو المتبادر من الاطلاق كما يتبادر ذلك من قولهم يكره البول تحت الشجرة المثمرة . الأمر السادس ان النزاع في ان المشتق حقيقة في خصوص من تلبس بالمبدأ أو أعم منه ومن المنقضي هل هو في تعيين مفهوم المشتق وانه ذو سعة أو ضيق أو في صدقه وانطباقه بعد معرفة موضوعه ادعى صاحب المحجة قده ان النزاع في الانطباق والصدق وليس النزاع في المفهوم سعة وضيقا لمعلوميته وعدم خفائه بحسب نظر العرف فان المفهوم عبارة عن عنوان ينتزع من الذات بملاحظة اتصافها بأمر خارج عنها مما لا إشكال فيه ولا ريب يعتريه فكيف يكون هو محل النزاع . وبالجملة على هذا القول يرجع النزاع فيه إلى أن المنقضي عنه المبدأ هل هو من مصاديق المشتق أم لا يعد من مصاديقه ولكن لا يخفى ما فيه إذ مرجع النزاع في المصداق يرجع إلى النزاع في توسعة المفهوم وضيقه مثلا جعل الرجل الشجاع من افراد الأسد لازمه ان يكون الأسد موضوعا لمعنى يعم الرجل الشجاع لكي يكون فإنها تدل على المتحدين اي اتحاد الذات مع المبدأ فلا يلحظ المعنى الحدثي مستقلا فلا مانع من إرادة الملكة أو الحرفة أو الصنعة في مبادئ المشتقات مع ارادتها في مبادئ الافعال الفعلية .
منهاج الأصول — صفحة 138 | آقا ضياء العراقي