تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
إلى وجودها وعدمها بخلاف المركبات التامة فإنها تدل على النسبة التامة الحاصلة بين الطرفين وينتقل إلى الوجود الخارجي وترى تلك النسبة خارجية من غير فرق بين الجملة الاسمية أو الفعلية . فالجمل الفعلية تدل على نسبة الحدث إلى الفاعل ويلحظ الخارج بالنسبة إلى تلك النسبة فإن كان ذلك بنحو التحقق فماض أو بنحو الترقب فمضارع ولأجل ذلك توهم ان الزمان من مداليل الأفعال حيث إن لحاظ الخارج تارة يكون بنحو التحقق وأخرى بنحو الترقب وهو لا يكون إلّا بالزمان ولكن لا يخفى انه لو اقتضى ملاحظة الخارج كون الزمان مدلولا للفعل فلم لا يكون مدلولا للجملة الاسمية إذ انه لا فرق بينهما من جهة الانتقال إلى ما في الخارج وبالجملة الزمان غير معتبر في الجملة الفعلية لعدم دلالتها عليه بإحدى الدلالات الثلاث إذ ان انتفاء المطابقة والتضمن ظاهر واما الالتزام فشرطه اللزوم الذهني وهو غير متحقق فيها نعم لا مانع من دعوى اللزوم الخارجي لأنه من لوازم كل زماني إذا تحقق في الخارج كما أنه من لوازمه تحققه في مكان مع أنه لا قائل بدلالة الافعال على المكان مضافا إلى أن دلالة الافعال على الزمان مشروطة بأمرين الأول اطلاق الكلام لا من قبيل ما كان ماضيا بالإضافة الثاني الاسناد إلى الزمانيات اي ما يكون الزمان ظرفا له ولازم ذلك ان الاسناد إلى غيرها كالمجردات كعلم اللّه أو الاسناد إلى نفس الزمان كمضي أمس مما ليس الزمان ظرفا له من التجوز أو الاشتراك اللفظي وهو خلاف ظاهر من يقول يكون الزمان من مداليل الافعال على أنه يلزم استثناء فعل الامر لعدم دلالته على الزمان وانما يدل على نفس الطلب وكيف كان انه بالنسبة إلى الزمان لا فرق بين الجملة الاسمية والجملة الفعلية وان كان بينهما فرق من جهة أخرى وهو فيما ينتقل اليه في الخارج ففي الجملة الاسمية يفهم منها الانتقال