تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
متأخر عن الايقاع ولأجل ذلك قيل بان اسم الفاعل مشتق من الفعل وبهذه الاعتبارات التي ذكرناها صح ان يقال بعضها مشتق من بعض ولولا ذلك لأمكن المناقشة فيه حيث إن كل واحد منها مشتملة على هيئة خاصة وبين الهيئات الطارئة على المادة تباين فحينئذ كيف يعقل ان يكون بعضها مادة لها وأصلا ، لما عرفت ان المادة كلي طبيعي سارية في ضمن الافراد وتؤخذ لا بشرط حتى لا تأبى عن الاجتماع مع الخصوصيات وان اسم المصدر مفاده الإهمال لا انه معتبر لا يشرط فلا يعقل ان يكون هو المادة ، وهكذا لا يعقل أن تكون سائر المشتقات هو المادة فان كل واحد منها مشتمل على هيئة تباين بقية الهيئات فان هيئة الفعل تدل على ربط المبدأ بالذات بنحو إضافة بين المنفصلين ولذا كانت هيئة الفعل من سنخ المعاني الحرفية لدلالتها على ربط بين المتمايزين ولأجل ذلك بنيت الافعال ولم تصلح لدخول العوامل لدلالتها على لحاظ المبدأ متميزا عن الذات بخلاف هيئة المشتق فإنها تدل على ربط المبدأ بالذات بنحو يرى الاتحاد بينهما ولذا عد من الأسماء المعربة لدلالته على المتحدين وبذلك صلح لأن يدخل عليه العوامل كما لا يخفى . الأمر الرابع : فيما يتعلق بالفعل هل له دلالة على الزمان وهل هي بالتضمن أو بالالتزام الذي يظهر من ابن مالك بأنه يدل بالدلالة التضمنية قال في منظومته المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل كامن من أمن وأكثر النحوين على دلالة الفعل على الزمان بالدلالة الالتزامية والتحقيق ان الزمان ليس مدلولا للفعل لا تضمنا ولا التزاما بيان ذلك يحتاج إلى تمهيد مقدمة وهي ان المفرد كزيد مثلا ، والمركب الناقص كغلام زيد فإنهما دالان على معان تصورية من دون نظر إلى ما في الخارج فان من سمع زيد وكذا غلام زيد ينتقل إلى معانيها المتصورة من دون نظر