بالإطلاق ولزوم الحمل على الصحيح عند الشكّ كما أنّه لو علمنا أنّه راعى العلاقة بين المعاني اللغوية وبين الأعمّ فيحمل على الأعمّ ويجوز التمسّك بالإطلاق .
وأمّا بناء على ما ذهب إليه الباقلاني « 1 » من أنّها مستعملة دائما في المعاني الحقيقية اللغوية ، غاية الأمر اعتبر الشارع في تحقّق ذلك المعنى الحقيقي اللغوي عنده أشياء أخر زائدة على أصل الطبيعة ؛ لدخلها في حصول غرضه فجريان هذا البحث مشكل جدّا ؛ لأنّ غاية ما يمكن أن يقال - بناء على مذهبه كما قيل - إنّ ما نصب الشارع بيانا لإفادة تلك الخصوصيات بطور العموم ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله :
« صلّوا كما رأيتموني اصلّي » « 2 » هل هو إفادة جميع الخصوصيات التي لها دخل في الملاك والغرض ، أو في الجملة ؟
ولكن أنت تدري : بأنّ عمدة ثمرة هذا البحث هو التمسّك بالإطلاق وعدمه بناء على القولين ، وهذه الثمرة لا تترتّب في هذا المقام على كلّ واحد من القولين ؛ لأنّ اللفظ حسب الفرض استعمل في المعنى اللغوي ، والخصوصيات تستفاد من دالّ آخر ، فإطلاق اللفظ قطعا ليس بمراد .
وأمّا ذلك البيان العامّ فإن كان بيانا لجميع ما له دخل في غرضه فلأيّ شيء بالإطلاق نتمسّك ؟ وإن كان بيانا في الجملة فبأيّ إطلاق نتمسّك ؟ !
الأمر الثاني : المراد من التمامية
إنّ الصحّة والفساد متقابلان تقابل العدم والملكة . والمراد من الصحّة هو تمامية الشيء بمقتضى أصل خلقته التكوينية أو جعله التشريعي ، مقابل الفساد
هامش
( 1 ) - شرح العضدي 1 : 51 .
( 2 ) - بحار الأنوار 82 : 279 ، باب التشهّد وأحكامه .