أمر سفره عند أستاذه الفاضل الخراساني ، فكان قوله تعالى :
وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ
« 1 » .
استفاد في النجف من دروس فقهاء واصوليي هذه الحوزة من أمثال آقا ضياء الدين العراقي والميرزا محمد حسين النائيني ، وبعد لحوق آقا ضياء بالرفيق الأعلى ، صار البجنوردي أستاذا للدراسات العليا - البحث الخارج - في مادّة علم أصول الفقه ، ثمّ تصدّى لتدريس الأبحاث العالية في الفقه بعد رحيل السيّد أبي الحسن الأصفهاني .
وكان يلقي دروسه باللغة العربية ، وقد حضر لديه جمع من الطلّاب الإيرانيين والناطقين باللغة العربية .
لبّى نداء ربّه في 20 جمادي الثاني سنة 1396 في جوار أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف ، ودفن في مقبرة أستاذه السيّد الأصفهاني .
كان البجنوردي رحمه اللّه - مضافا إلى تضلّعه في الفقه والأصول - معروفا بسعة اطّلاعه وطول باعه في العلوم الأخرى ، مثل آداب اللغة والفلسفة والعلوم التاريخية والجغرافية .
وكان يرتاد المحافل العلمية في العالم الإسلامي ، فله روابط وعلاقات مع جامعات بغداد والأزهر وتونس والمغرب .
أمّا قوّة حافظته وذكائه فهو أمر شائع ومعروف ، حيث كان يحفظ الكثير من الأحاديث ، وكذا شعر كبار الشعراء وفطاحلهم « 2 » .
هامش
( 1 ) - مريم ( 19 ) : 52 .
( 2 ) - قال ولد المصنّف آية اللّه السيّد محمّد : إنّ والدي كان يحفظ القرآن الكريم ونهج البلاغة