هذا القسم في قبال سائر الأقسام مع جوابه .
الثاني : أن يتعلّق بجزئها كذلك ؛ أي بدون واسطة في العروض أو الثبوت .
الثالث : أن يتعلّق بشرطها .
الرابع : أن يتعلّق بوصفها الملازم لها أو غير الملازم .
وهذه الثلاثة الأخيرة قد تكون واسطة في الثبوت بالنسبة إلى تعلّق النهي بذات العبادة فيرجع الأمر في الحقيقة إلى النهي عن نفس العبادة ، وقد تكون واسطة في العروض ، ففي الحقيقة متعلّق النهي نفس ذوات هذه الثلاثة واستناده إلى ذات العبادة يكون بالعرض والمجاز .
أمّا الأوّل - أي ما تعلّق النهي بذات العبادة ، سواء كان بلا واسطة في الثبوت أو كان معها - فيدلّ على الفساد :
أمّا بناء على مقالة صاحب « الجواهر » رحمه اللّه من احتياج العبادة إلى الأمر « 1 » فواضح ؛ لأنّه مع تعلّق النهي به لا أمر في البين ، وإلّا يلزم اجتماع الضدّين .
وأمّا بناء على المختار من عدم احتياجها إلى الأمر وكفاية الملاك في صحّتها فمن جهة أنّ الملاك التامّ مع النهي لا يتلائمان ؛ إذ مع وجود النهي النفسي التحريمي لا بدّ وأن تكون في المتعلّق مفسدة فعلية غالبة على مصلحة الأمر وملاكه ، حتّى يكون مقيّدا لإطلاق دليل الأمر أو مخصّصا لعمومه ويكون موجبا لسقوط الأمر ، فكيف يمكن إحراز الملاك التامّ ؟
ولا يمكن ذلك إلّا في مورد عدم القدرة في المتزاحمين ؛ وذلك لما تقدّم من أنّ القدرة العقلية لا دخل لها في الملاك ، وإلّا لاخذت في متعلّق الأمر كسائر
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 2 : 81 .