وفيه : أنّ استحقاقه الأجرة على المقدّمات ليس متوقّفا على ملازمة الأمر بالشيء مع الأمر بمقدّماته ، بل يكون مستحقّا للأجرة على المقدّمات ؛ لمكان تلك اللابدية العقلية .
السادسة : عدم جواز أخذ الأجرة على المقدّمة لو قلنا بوجوبها ، بناء على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات .
وفيه : أنّه - على فرض تمامية هذا الكلام كلّية ، والتصديق بأنّ كلّ واجب نفسيا كان أو غيريا لا يجوز أخذ الأجرة عليه - لا يمكن أن يكون مثل هذه الثمرة ثمرة للمسألة الأصولية ونتيجتها ؛ لما ذكرنا في بعض الثمرات السابقة من عدم وقوعها كبرى في قياس الاستنباط ؛ أي القياس الذي يستنبط منه حكم كلّي فرعي شرعي . فثمرة البحث في هذه المسألة ليست إلّا ثبوت الملازمة أو عدمها . ولا شكّ في أنّها تقع كبرى في قياس يستنبط منه الحكم الكلّي الإلهي ؛ وهو وجوب المقدّمة وجوبا شرعيا غيريا على تقدير ، وعدم وجوبه على تقدير آخر .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 433
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٤٣٣