إرادة ذي المقدّمة « 1 » .
وذهب شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه إلى أنّ المعروض هي الذات بقصد التوصّل « 2 » .
وذهب صاحب « الفصول » « 3 » واستاذنا المحقّق قدّس سرّهما إلى أنّه ذات المقدّمة بقيد الإيصال .
وذهب صاحب « الكفاية » قدّس سرّه « 4 » ووافقه شيخنا الأستاذ قدّس سرّه إلى أنّ معروضه نفس الذات مطلقا مجرّدا عن كلّ قيد وشرط . نعم في المقدّمة المحرّمة ذاتا لا تسقط عنها الحرمة إلّا إذا وقعت في طريق الإيصال ، كما سيجيء بيانه إن شاء اللّه تعالى .
والحقّ من هذه الأقوال : هو ما ذهب إليه صاحب « الكفاية » وشيخنا الأستاذ قدّس سرّهما .
أمّا ما ذهب إليه صاحب « المعالم » رحمه اللّه من تقييد وجوبها بإرادة ذيها فغريب إلى الغاية ؛ لما بيّنا في الأمر الأوّل من أنّ وجوب المقدّمة يتبع في الإطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدّمة ، فلا بدّ وأن يكون وجوب ذي المقدّمة مقيّدا بهذا القيد - أي يكون وجوب ذي المقدّمة أيضا مشروطا بإرادة إتيانها - وإلّا يلزم تخلّف المعلول عن علّته ، والحال أنّ الغرض من إيجاب الشيء جعل الداعي لإرادة إتيانه ، فكيف يمكن أن يكون تحقّقه مشروطا بتلك الإرادة ؟ ! هذا .
هامش
( 1 ) - معالم الدين : 71 .
( 2 ) - انظر مطارح الأنظار : 72 - 73 .
( 3 ) - الفصول الغروية : 86 .
( 4 ) - كفاية الأصول : 142 .