أيضا . ومحال أن يوجد الشيء بجميع خصوصياته المأخوذة فيه ولا يكون صحيحا .
الرابع : تقسيمها إلى مقدّمة العلم ومقدّمة الوجود
بديهي أنّ مقدّمة العلم لا ربط لها بمقامنا ومحلّ كلامنا أصلا ، وإنّما هي عبارة عن حكم العقل بلزوم إتيان جميع المحتملات ؛ إرشادا إلى حصول الإطاعة والامتثال .
الخامس : تقسيمها إلى مقدّمة الوجوب ومقدّمة الوجود
وأنت خبير بخروج مقدّمة الوجوب عن محلّ كلامنا ؛ لأنّ محلّ كلامنا إنّما هو بعد الفراغ عن ثبوت وجوب ذي المقدّمة وتحقّقه في وجود الملازمة بين وجوب الشيء وبين وجوب مقدّماته الوجودية .
السادس : تقسيمها إلى المتقدّمة والمتأخّرة والمقارنة
المقدّمة المتأخّرة المسمّاة عند الأصوليين بالشرط المتأخّر هي التي وقع الكلام في إمكانها وامتناعها ، وأمّا المقدّمة المقارنة والمتقدّمة فلا كلام فيهما .
وإن أفاد صاحب « الكفاية » قدّس سرّه بمجيء الإشكالات التي أوردوها على الشرط المتأخّر في المتقدّمة أيضا ؛ من تأثير المعدوم في الموجود والخلف وانفكاك العلّة عن المعلول ، غاية الأمر الانفكاك قد يكون بواسطة تقدّم المعلول على العلّة وقد يكون بواسطة تقدّم العلّة على المعلول زمانا ، خصوصا إذا كان