الأمر الأوّل : الوضع
وفيه جهات من البحث :
الجهة الأولى : دلالة الألفاظ
دلالة الألفاظ على معانيها هل هي بالذات والطبع أو بتوسّط الوضع ؟
لا ينبغي أن يشكّ في عدم كونها بالطبع ؛ لأنّ الدلالة الطبعية والذاتية لا تختلف باختلاف الأعصار والأمم .
نعم ، الذي يمكن أن يقال هو أنّ اختيار الواضع اللفظ الخاصّ للمعنى المخصوص لا بدّ وأن يكون لمرجّح ؛ لعدم إمكان الترجيح بلا مرجّح ، وهذا غير كون الدلالة بالذات وبالطبع .
الجهة الثانية : في الواضع
الواضع هل هو اللّه - جلّ جلاله - أو العباد أنفسهم ؟
الظاهر أنّ وضع الألفاظ مستند إلى العباد أنفسهم : أمّا بالنسبة إلى الأعلام الشخصية فواضح . وأمّا أسماء الأجناس فبالنسبة إلى المخترعات في هذه