والإبرام في هذا المقام ، والإشكال بأنّ المسألة الفلانية داخلة أو خارجة .
تتميم في تقسيم المبادئ
قسّموا المبادئ إلى تصوّرية وتصديقية ، والتصوّرية منها عبارة عن حدود موضوعات المسائل وأجزائها وجزئياتها وحدود المحمولات ومعرفتها .
والتصديقية منها عبارة عن القضايا التي يستدلّ بها على ثبوت المحمولات للموضوعات ، وهي إمّا بديهية وتسمّى بالعلوم المتعارفة ، وإمّا نظرية ، فإن أذعن المتعلّم بها بحسن الظنّ بالمعلّم تسمّى بالأصول الموضوعة ، وإن لم يذعن بها وأخذها مع الاستنكار تسمّى بالمصادرات . وهذه كلّها اصطلاحات ذكرها القوم .
وزادوا في علم الأصول قسما آخر من المبادئ وسمّوها بالمبادئ الأحكامية ، والمراد منها معرفة حالات الأحكام الشرعية ، من تقسيمها إلى الوضعية والتكليفية ، وأنّ الأحكام التكليفية متضادّة بأسرها ، وأنّ الأحكام الوضعية هل هي منتزعة عن التكليفية أو مستقلّة في الجعل ؟ وغير ذلك من حالاتها وعوارضها ، وقد ذكروا ذلك في علم الأصول بالمناسبات .
فقد تبيّن ممّا ذكرناه : أربعة من الأمور المعروفة بالرءوس الثمانية ، وهي مرتبة العلم ، وتعريفه ، وغايته ، وموضوعه .