التقسيم الثاني : في المعلّق والمنجّز
وهذا التقسيم نسب إلى صاحب « الفصول » « 1 » وتبعه على ذلك صاحب « الكفاية » « 2 » وجمع آخر من المحقّقين قدّس سرّه وتلقّوه بالقبول . والمراد من المعلّق هو أن يكون الوجوب حاليا ، والواجب استقباليا متأخّرا .
وبناء على هذا التعريف يكون القسم الأخير من الواجب المشروط - على فرض صحّته - داخلا في هذا التعريف ؛ لأنّ الواجب المشروط بنحو الشرط المتأخّر وجوبه حالي والواجب استقبالي .
ولكن أنت خبير : بأنّ الواجب المشروط بالشرط المتأخّر كما أنّ الوجوب فيه حالي كذلك يكون الواجب فيه حاليا كما تقدّم . وعليه يكون أجنبيا عن الواجب المعلّق الذي ذكره المشهور .
وقد عرفت بطلان هذا الوجه ، سواء سمّيته بالواجب المشروط بالشرط المتأخّر أو بالواجب المعلّق .
ولكن المشهور في معنى الواجب المعلّق هو أن يكون الواجب ظرفه في الزمان المتأخّر ويكون وجوبه فعليا ؛ بمعنى أنّ الوجوب الفعلي والإرادة الحالية
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 79 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 127 .