فيحكم عليه ، وفي قسم واحد منها يكون الواجب مطلقا منجّزا « * » .
وقد عرفت من جميع ما ذكرنا : حقيقة الواجب المشروط ، وأنّه قبل حصول الشرط الذي أنيط به الوجوب لا وجوب في البين ، بل كما ذكرنا يكون إطلاق الواجب عليه مجازا .
وقد عرفت أيضا : أنّ المقدّمات الوجودية للواجب المشروط لا تتصف بالوجوب إلّا بعد وجود مقدّمة الوجوب ، وإلّا يلزم أن يتحقّق وجود المعلول قبل وجود علّته ، وهذا هو المراد من قولهم : « إنّ المقدّمات الوجودية للواجب المشروط تتبع في الإطلاق والاشتراط ذيها » .
نعم ، هنا وجه آخر لتصوير الواجب المشروط وهو أنّ الوجوب يكون مشروطا بوجود شيء في الزمان المتأخّر بنحو الشرط المتأخّر ، فيكون الوجوب موجودا قبل حصول شرطه ، كما أنّ الواجب يكون أيضا حاليا قبل حصول شرط الوجوب ، فتكون مقدّماته أيضا واجبة قبل حصول مقدّمة الوجوب ، ولكن سيأتي أنّ الشرط المتأخّر محال ، فهذا القسم من الواجب المشروط باطل لا حقيقة له أصلا .
هامش
( * ) - بمعنى أنّ القيد يكون بالنسبة إلى الواجب من المقدّمات الوجودية .