والحالات الطارئة عليه ، ولكن كلّ ذلك مع انحفاظ نفس المتعلّق وتعلّق الشكّ بما هو خارج عن قوام ذات المتعلّق .
وأمّا الشكّ في شيء بأنّ له مدخلية في قوام ذاته أم لا ؟ فلا يمكن رفعه بالإطلاق ؛ لما بيّنا من أنّ معنى الإطلاق هو انحفاظ الذات وإرساله من حيث الخصوصيات ، وأمّا مع الشكّ في مدخلية شيء في أصل الذات فلا يمكن أن تكون الذات منحفظة . فبناء على هذا لو قلنا بالصحيح فالشكّ في الجزئية والشرطية والمانعية يرجع إلى أصل انحفاظ الذات ، فلا يمكن التمسّك بالإطلاق .
وأمّا لو قلنا بالأعمّ فيكون الشكّ في المذكورات راجعا إلى الخصوصيات بعد انحفاظ الذات فيما لم يكن للمشكوك فيه مدخلية في المسمّى . ولا شكّ في أنّ صحّة التمسّك بالإطلاق من ثمرات المسائل الأصولية ؛ لأنّ منها يستنتج الحكم الكلّي الإلهي ؛ وهو عدم كون الشيء الفلاني جزء أو شرطا أو مانعا للصلاة مثلا .
وقد يشكل على هذه الثمرة : بأنّ الخطابات الواردة في الكتاب والسنّة لم ترد في مقام بيان أجزاء العبادة وشرائطها ، بل في مقام أصل التشريع ، كقوله تعالى :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
« 1 » وقوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
« 2 » وأمثالها من الآيات والروايات ، والذي ورد في مقام ما يعتبر في المركّب العبادي ، كصحيحة حمّاد الواردة في بيان أجزاء الصلاة وشرائطها وموانعها « 3 » يصحّ
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 43 .
( 2 ) - التوبة ( 9 ) : 60 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 459 ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .