ما عداها من الأجزاء والشرائط اعتبر في المأمور به لا في المسمّى .
وفيه أوّلا : أنّه لا تدور التسمية - بناء على الأعمّ - مدار الأركان وجودا وعدما ، فلو وجد الأركان بدون سائر الأجزاء والشرائط لا يقال بأنّها صلاة ، كما أنّه قطعا يطلق عليه الصلاة مع فقد بعض الأركان عند وجود سائرها مع سائر الأجزاء والشرائط . وهذا واضح جلي ، بناء على الأعمّ الذي هو المدعى في المقام .
وثانيا : أنّه لو كان المسمّى هو الأركان فقط - كما هو المدعى والمفروض - لزم أن يكون استعمال الصلاة في الجامع لجميع الأجزاء والشرائط مجازا ومن باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلّ ، وهذا عجيب .
ومنها : ما نسب إلى المشهور من أنّ الموضوع له هو معظم الأجزاء ؛ أي ما يصدق عليه هذا المفهوم لا نفسه ؛ إذ المفاهيم بما هي في صقع الأذهان لا تترتّب عليها الآثار التي رتّبها الشارع على كلّ واحد من هذه العبادات ؛ من كونه « جنّة عن النار » « 1 » أو « معراج المؤمن » « 2 » أو غير ذلك ، فلا يمكن أن يكون الموضوع له هو مفهوم معظم الأجزاء ، فلا ينبغي أن يسند إلى المشهور مثل هذا المعنى الواضح البطلان .
ومع ذلك أيضا لا يمكن المساعدة معهم ؛ لأنّ مصداق معظم الأجزاء يختلف ويتبدّل بحسب حالات المكلّفين قطعا ، والذاتي لا يختلف ولا يتخلّف .
وأمّا ما أفاده شيخنا الأستاذ في تصوير هذا الوجه وتصحيحه بأنّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 395 ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الاعتقادات ، المجلسي : 39 .