تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الموجود بالوجود السعي لا الواحد الشخصي الموجود بالوجود الشخصي لتكون نتيجة المسألة كلية يمكن أن تقع في طريق استنباط حكم فرعى شرعي كلى ، وبهذا تعرف أن محل النزاع بين الأعلام هو الوجود الواحد الذي صدق عليه العنوانان . أحدهما متعلق الأمر والآخر متعلق النهى ، لا الوجودان المنضم أحدهما إلى الآخر بنحو صارا بالانضمام شيئا واحدا في الصورة وفي نظر العرف ، لأن كون الوجودين المتعددين في الواقع شيئا واحدا بحسب الظاهر نظرا إلى الصورة المحسوسة . لا يوجب محذورا في تعلق الأمر بأحدهما والنهى بالآخر ، لأن تعدد الوجود في الواقع يمنع من السراية التي هي محل النزاع بين القوم ، فكما أنه لا يرتاب عاقل في جواز تعلق الامر بشئ منفك بوجوده عن الشئ الذي هو متعلق النهى من ناحية محذور اجتماع الضدين كما هو الملحوظ في مقام البحث عن سراية كل من الامر والنهى إلى متعلق الآخر ، كذلك لا يرتاب في جواز ذلك فيما إذا انضم أحدهما إلى الآخر وتجاورا في الظرف .

[ في ان ظاهر الأمر والنهى هي الفعلية ]

( الثالثة ) ان ظاهر الأمر والنهى في العنوان هو الامر والنهى الفعليان وهذا لا يلتئم مع القول بالجواز بأحد مبانيه الثلاثة التي ( أولها ) كون الامر والنهى متعلقين بالطبيعة أعنى بها طبيعة المأمور به وطبيعة المنهى عنه وعدم ربط لكل منهما بالحصة أو الفرد الذي هو مجمع العنوانين ليستلزم ذلك الاجتماع سراية كل من الامر والنهى إلى متعلق الآخر ، أو كون الامر متعلقا بصرف الطبيعة والنهى متعلقا بها على نحو يسرى إلى جميع أفرادها وحصصها إذ المطلوب به هو ترك الطبيعة بترك جميع أفرادها ، فالنهي وان سرى إلى الفرد إلّا أن الامر لا يسرى اليه ليلزم اجتماعهما في متعلق واحد ( ثانيهما ) ان الامر والنهى وان كان يسرى كل منهما من متعلقه أعنى به الطبيعة إلى أفرادها في الخارج إلا أنه لا ريب في كون فرد كل طبيعة غير فرد الطبيعة الأخرى ، فإذا صدق متعلق الأمر ومتعلق النهى على فعل واحد كشف ذلك عن وجود فرد من الطبيعة المأمور بها وفرد من الطبيعة المنهى عنها قد
منتهى الأفكار — صفحة 91 | الميرزا هاشم الآملي