تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
كذلك التقييد أيضا يكون بتوسط الحكم العقلي ، وذلك لأن ذكر قيد في الكلام عند عدم فائدة أخرى له من وروده مورد الغالب ، أو شدة الاهتمام ببيان دخول ذاك الفرد في المقصود ، أو غير ذلك يكشف عن دخله في غرضه ، وإلا يلزم لغوية ذكره في الكلام ، بل وبهذا البيان يلتزم بأن كل عنوان مأخوذ في موضوع لا بد وان يكون بخصوصيته دخيلا في المقصود ، وإلا يلزم لغوية ذكره بخصوصيته ، فكما أن اطلاق اللفظ مع عدم ذكر قيد يقتضى عدم دخل شئ في المقصود أزيد من مفاد الاطلاق ، كذلك كل قيد إذا ورد في الكلام ولم يكن لذكره فائدة أخرى لا محيص من الحكم بدخله بخصوصيته في الغرض فرارا عن اللغوية . ( ولئن شئت قلت ) ان المقدمات السابقة من كون المتكلم في مقام بيان مرامه بكلامه كما تقتضى مع عدم القرينة على التقييد إرادة الاطلاق وبذلك يحصل للفظ وجهة وظهور فيه ، كذلك يستفاد من كونه في مقام البيان عند عدم قرينة على بيان فائدة أخرى لذكر القيد ان القيد بخصوصه دخيل في المرام ، وبه يحصل أيضا للفظ القيد وجه وظهور في التقييد ، ولازمه كون هذا المفاد قطعيا عند قطعية المقدمات وظنيا عند ثبوتها بالأصل الراجع إلى ظهور حال المتكلم في كونه في مقام ذكر ما له دخل في غرضه ، وهو المدرك لكون الأصل في القيود المذكورة في الكلام هو القيدية إلى أن يعلم خلافه من قرائن خاصة ، بل قد أشرنا آنفا إلى أن هذه الجهة هو المدرك في كون الأصل في كل عنوان مأخوذ في حين الخطاب دخله بخصوصه في الخطاب ، سواء كان العنوان المزبور عنوانا لنفس الموضوع ، أو كان من قيوده أو قيود حكمه ، وبواسطة ذلك ربما يستفاد انحصار العلة أو الموضوع فيه ( كيف ) وعلى عدم الانحصار يستحيل دخل خصوصية في موضوع حكم شخصي أو علته ( نعم ) حيث إن القضية لم تكن ظاهرة في أزيد من تعلق شخص الحكم فلا يكون له مفهوم ( وعليه ) يكون قصور القضية عن أن يكون لها المفهوم المصطلح من أجل قصورها عن مقام تعليق سنخ الحكم على العنوان الخاص ، لا لقصور العنوان عن
منتهى الأفكار — صفحة 305 | الميرزا هاشم الآملي