تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بينهما ان المأخوذ في النكرة والفرد المنتشر هو أحد هذه المتعينات ذاتا بلا اخذ التعيين العرضي الحاصل من لحاظه في قبال غيره ، وفي الفرد المعين هو التشخص حتى بهذا التعيين العرضي الملحوظ في قبال الغير الطارد لغيره ، ومن هذه الجهة يلتزم بفردية النكرة دون اسم الجنس ولو مقيدا بطبيعة أخرى أخص من الطبيعة المطلقة كما لا يخفى . ( وبعد ما اتضح ذلك ) نقول إنه من المعلوم ان لمثل هذا المفهوم بواسطة انتشاره نحو شياع ليس لغيره ، فيصح اطلاق المطلق عليه حتى بلحاظ الأفراد . بخلاف المقيد بالتشخص المعين ، فان اطلاقه لا يكون فرديا لعدم شياع له من حيث الفرد ( نعم ) لا بأس باتصافه بالاطلاق من حيث الحالات الطارئة عليها كما هو ظاهر . ثم إن هذا المعنى من النكرة المعبر عنه بالفرد المنتشر قد عرفت ان صدقه على الأفراد تبادلى لا عرضى ، وقد يطلق النكارة على الأجناس قبال معهودية معناه ولو بكونه ظرفا للإشارة اليه ذهنا ، وهذا العنوان ربما يطلق على أسماء الأجناس العارية عن أداة التعريف من اللام أو غيره ، ويقال اسم جنس منكر قبال علم الجنس أو المعرّف بلامه ، ومثل هذه النكارة لا يقتضى تبادلية الصدق ، بل يصدق على الأفراد عرضيا كما هو شأن الطبيعي الصرف ( وحينئذ ) فدائرة عنوان النكرة بالمعنى الثاني ربما يكون أوسع من النكارة بالمعنى الأول ، ولا يكاد يطلق على الثاني عنوان الفرد المنتشر ، بل ربما يكون من الكليات البحتة البسيطة ، كما أن المعرف في قبال هذه النكرة من مثل علم الجنس أو المعرف بلامه غير المعرف في قبال الأولى إذ المعرف المزبور لا يصدق على الكثيرين أصلا ، وهو المعبر عنه بالفرد المعين وهذا بخلاف المعرف في قبال المعنى الأخير ، فإنه يصدق على الكثيرين أيضا ( غاية الأمر ) فيه جهة ضيق في خصوص دائرة ما يشار اليه ، بحيث ليس في الجنس المنكر ذلك ( وحينئذ ) فمما يعرف من الجنس قبال المنكر ، المعرف بلام الجنس